كل ما هو مفيد
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخولدخول

شاطر | 
 

 حكايا المرايا

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
xx_KSA_xx
::المدير العام::
::المدير العام::
avatar

المساهمات : 26
تاريخ التسجيل : 21/12/2011

مُساهمةموضوع: حكايا المرايا   الخميس ديسمبر 22, 2011 12:13 am

كن مرآة أخيك

يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( المسلم مرآة المسلم )

و عندما قرأت هذا الحديث الشريف و بحثت في تفسيره و ما قيل حوله فهمت المعنى الرائع و السامي لهذا الحديث الشريف

العظيم

إخوتي الأفاضل :

لهذا الحديث عدة وجوه و معاني و كي أوضح لكم أكثر دعونا نتكلم قليلاً عن عالم المرايا

فالمرآة هي انعكاس لصورتك أمام عينيك و المؤكد أنها تظهر كل تفاصيلك الخارجية بدقة فهي تظهر محاسنك و مساوئك بنفس

الوقت و لا يمكن أن تعكس المرآة محاسنك فقط أو مساوئك فقط

و من هذا المعنى تبنى العلاقة السليمة بين المسلم و أخيه المسلم أو حتى غير المسلم إن كان صالحا و مخلصا و صديقا

و بالتالي يمكننا أن نسحب الفكرة على العلاقة بين الأصدقاء أيضا

أولا عندما ينظر المسلم إلى أخيه المسلم يتخذ من أخلاقه دليلاً و يتعامل معه على حسب ما يراه منه

فإن كان مخلصاً أخلص له و إن كان محباً أحبه و العكس صحيح

لكن عندما يخطئ أحد الصديقين فالآخر سيرى الخطأ و هو عندها مطالب بتنبيه أخيه و نصحه بأسلوب مناسب و ليس من

الصواب أن يرى الخطأ و يسكت

فسر خيرية أمتنا هو الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر طبعا بأساليب مناسبة و متدرجة و متوازنة


و كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( انصر أخاك ظالما أو مظلوما فاستغرب الصحابة من هذا و قالوا : ننصر أخانا مظلوماً

لكن كيف ننصره ظالما ؟

فقال : بأن تردوه عن ظلمه


و هذه أول فوائد المرآة و هي أنها تكشف الخطأ مباشرة فعندما تنظر إلى صورة وجهك في المرآة ستكشف كل خطأ ممكن كبقعة

ما أو شعرة أو لطخة في وجهك

و هكذا يجب أن يكون المسلم مرآة يرى فيها أخوه معايبه و يصححها

لكن من صفات المرآة أنها تعكس لك صورة صامتة و لهذا فيجب عليك أن تنصح أخاك بينك و بينه و دون أن تفضحه أو تحرجه و

للأسف لا نجد الكثيرين يتقيدون بتلك المسألة فنجد أنهم ينصحون جهرا مباشرة و بطريقة فاضحة و محرجة و على الملأ و هذا

ليس من صفات المسلم أبدا فمن فضح مسلما فضحه الله


إذا فلتكن نصيحتك محترمة و هادئة بحيث لا تجرح و لا تحرج أخاك و لا تفضحه و استره كي يسترك الله

و كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة

و من صفات المرايا أيضاً أنها تظهر المحاسن و المعايب لكن الناس يركزون أكثر على المعايب و هذا ليس أمراً سليما بين الأصدقاء

فمعظم الناس يبحثون عن معايب غيرهم و يتجاهلون محاسنهم


فعندما يخلص لك صديقك و يمنحك كل محبته و يقدم لك خدمات كثيرة و ترى منه الكثير من الصفات الحسنة و لكن عندما

يخطئ مرة واحدة تنسى كل حسناته و لا تتذكر إلا إساءته


و هذه لقطة اجتماعية في غاية الخطورة فلماذا يسعى الناس لنشر معايب غيرهم و لا ينشرون محاسنهم


لقد استعاذ نبينا الكريم محمد صلى الله عليه و سلم من جارسوء إذا رأى من جاره خيراً أخفاه و إن رأى منه شراً أو عيباً أذاع به


و ليتنا نخبر الناس بمحاسن أصدقائنا بجل أن ننشر معايبهم و عندها ستسود المحبة بين أبناء المجتمع و الأمة


و لو انتظرنا كل إنسان على غلطة فلن نجد لنا صديقاً واحدا فكلنا بشر و لا أحد فينا كامل بلا أخطاء


و كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : من تتبع عورات الناس تتبع الله عورته

و من صفات المرايا أيضا أنها لا تعكس صورة للنفس و النوايا بل تظهر صورة للخارج فقط

و لهذا فلا تحاول أن تبحث عن مكنون النفوس و النوايا و تعامل مع صديقك بما تراه منه و بطريقة تعامله معك و لا علاقة لك بنواياه

و أسراره الداخلية و لا تقحم نفسك بخصوصياته و لا تسأله عن ما يفكر به

فلا يعلم ما في النفوس إلا الله

و هكذا توضح كاملا معنى الحديث الرائع ( المسلم مرآة المسلم )

و دعونا نجعله أساس التعامل بيننا كمسلمين أو حتى كأصدقاء

و لننصح أخانا بحكمة و لنركز على محاسنه بدلا من البحث عن عيوبه و لنبتعد عن التفكير في مكنوناته و نواياه


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://a3sh6.arabepro.com
 
حكايا المرايا
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات اعشق الراحه  :: الاقسام العامة :: & المنتدى العام &-
انتقل الى: